الأولىالحدث

مغرب الغد ورمزية الذكرى 18 لميلاد مولاي الحسن

بحلول الذكرى الثامنة عشر لميلاد ولي العهد الأمير مولاي الحسن (ثامن ماي)، تتجدد مشاعر الفرح والابتهاج التي عاشها الشعب المغربي قاطبة يوم 8 ماي 2003، حين أشرقت جنبات القصر الملكي العامر بميلاد ولي العهد، الذي اختار له صاحب الجلالة الملك محمد السادس، اسم مولاي الحسن.

الذكرى ال 18 لميلاد ولي العهد مولاي الحسن، تمثل هذه السنة استكمال الشروط القانونية والدستورية لولاية العهد، حسب الفصل 44 من الدستور.

وينطوي تخليد ذكرى ميلاد ولي العهد على رمزية تاريخية وعاطفية بالغة الدلالة، فهو تعبير عن الاستمرارية، التي تطبع تاريخ الدولة العلوية الشريفة، التي حافظ ملوكها، طيلة أزيد من ثلاثة قرون، على القيم والمبادئ، التي تأسست من أجلها، ألا وهي الدفاع عن وحدة الوطن واستقلاله وصيانة مقدساته، التي يجسدها شعار المملكة “الله الوطن الملك”.

والاحتفال بهذه الذكرى يجسد أروع صورة لتمسك الأمة، على اختلاف مكوناتها، بمبدأ الوفاء للعرش العلوي المجيد والحرص على استمراريته، من خلال نظام التوارث والبيعة الشرعية لملك البلاد، أمير المؤمنين حامي حمى الوطن والدين.

كما تتمثل الأهمية الكبيرة التي تحظى بها مؤسسة ولاية العهد في الحرص الموصول على تنشئة سموه في ظل أحسن الظروف ووفق برامج مخصصة للتربية والتكوين.

وتشكل مشاركة الشعب المغربي الأسرة الملكية احتفالها بهذا الحدث السعيد، عربونا على أواصر التلاحم والترابط التي ظلت على الدوام تجمع العرش بالشعب، وتأكيدا على تعلق هذا الأخير بقائد الأمة الملك محمد السادس، ضامن وحدة البلاد وتماسكها واستقرارها وتطورها ونموها، وذلك بفضل الجهود التي ما فتئ جلالته يبذلها من خلال الأوراش الكبرى المفتوحة على جميع الأصعدة، لبناء مغرب الغد.

تكوين دراسي وعسكري صارم

وحظي ولي العهد مولاي الحسن بتكوين دراسي وعسكري صارم، وهو ما أهله منذ سنوات لضبط قواعد البروتوكول والمشاركة في أنشطة رسمية من مستوى عال إلى جانب رؤساء دول كبرى مثل أمريكا وفرنسا.

وحصل مولاي الحسن في شهر يوليوز الماضي على شهادة البكالوريا – دورة 2020 “خيار دولي”، مسلك “علوم اقتصادية واجتماعية”، بميزة “حسن جدا.”

يذكر أن ولي العهد مولاي الحسن كان التحق بالمدرسة حين كان في الخامسة من عمره، وجرت العادة أن يختار الملك أطفالاً من أبناء الشعب للدراسة مع الأمراء، بحيث تجرى لهم اختبارات خاصة، وأن يكونوا مميزين ومتفوقين دراسياً ومعروفين بالنباهة الفكرية، وإلى جانب القرآن الكريم والتربية الإسلامية درس ولي العهد الأمير الحسن بن محمد العديد من البرامج الدراسية كالفلسفة، وتحليل النصوص، والتاريخ، والجغرافيا، والنحو، وتاريخ الآداب، والترجمة، واللغات العربية والفرنسية والإنجليزية والإسبانية، والعلوم والرياضيات.

وعلى الرغم من أن ولي العهد وزملاءه يتشاركون الأساتذة والفصل والمواد الدراسية نفسها، فإن التربية التي يتلقاها الملك المستقبلي للبلاد ليست كتربية بقية الأمراء أو الزملاء، اعتباراً للمهام التي سيقوم بها في خلافة والده في حكم البلاد ورعاية الأسرة الملكية.

ويخضع ولي العهد لتكوين معرفي ونفسي دقيق ومدروس، يضعه تحت الضغط، كما يُدرب على القيادة واتخاذ القرارات وتحمُّل المسؤولية المنوطة به حاضراً ومستقبلاً.

أنشطة أميرية بخطوات واثقة

يقوم ولي العهد الأمير الحسن بمهامه الرسمية التي يكلفها بها والده الملك محمد السادس، على أتم وأكمل وجه. وقد أصبح، منذ سنوات، يمثل الملك في العديد من المناسبات الرسمية الهامة، خاصة على الصعيد الدولي، مثل حضوره جنازة الرئيس الفرنسي الراحل جاك شيراك أو مراسم تأبين “كونت باريس”، أو حين استقبل الأمير هاري وزوجته ميغان ميركل خلال زيارتهما الأخيرة إلى المغرب.

ولا بد من الإشارة إلى أن جدول أعمال ولي العهد في السنوات الأخيرة قد عرف الكثير من الأنشطة، حيث قام بتمثيل والده في العديد من المحافل الوطنية والدولية، واستقبل رؤساء دول وشخصيات مهمة على الصعيد العالمي. كما أن سموه كان يحضر بعض أشغال مجلس الوزراء برئاسة والده الملك محمد السادس، مما يؤكد بما لا يدعو للشك أن مشروع تحضيره لتحمل مسؤولية البلاد قد بدأ بالفعل.

فهنيئا للشعب قاطبة بميلاد مولاي الحسن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock