الأولىمجتمع

أعمال شغب واعتقالات بسبب خرق حظر التجول في احتجاجات بطنجة

بشرى عطوشي

بحجة الرغبة في أداء صلاة التراويح، تجمع مجموعة من الأفراد، بينهم قاصرون في حي بني مكادة بطنجة، في تحد صارخ لحظر التجول، عن طريق ممارسة أعمال عنف وتخريب وتكسير، وهو ما تطلب تدخلا أمنيا أدى إلى اعتقال بعض المحتجين.

ورفع المحتجون شعارات تطالب بفتح المساجد للصلاة ليلا، لتتطور الأمور إلى الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، ووفق شهود عيان فقد قام بعض المحتجين بتكسير زجاج سيارة رئيس المنطقة الأمنية الثانية بعد رشقها بالحجارة.

وتزامنا مع ذلك، أعلنت ولاية أمن طنجة أن مصالحها، ورفقة السلطات المحلية بمنطقتي أمن طنجة المدينة وبني مكادة، أوقفت أكثر من 40 شخصا بمقهيين، بسبب خرق مقتضيات الحجر الصحي.

يشار إلى أن قرار الحكومة بفرض حظر التجول ابتداء من الساعة الثامنة مساء، لم يسر العديد من المغاربة، ولأن القرار جاء لفرض حظر التجول بعد ساعات الإفطار، فقد ثارت أيضا ثائرة مهنيي وأصحاب المقاهي والمطاعم، واعتبر البعض أن هذا الإغلاق سيقضي على ما تبقى من أمل لدى العاملين بهذا القطاع.

وبشأن فتح المساجد لصلاة التراويح، فقد علق العديد أيضا من المواطنين على أنه قرار جائر خصوصا وأن دولا مغاربية فتحت المساجد للمصلين، مع توفير شروط السلامة الصحية، وطالب بعض المحسوبين على جماعة العدل والإحسان على الفيسبوك، الحكومة تحت وسم (مازال بالإمكان فتح المساجد لضيوف الرحمن)، باستدراك خطئها وتمكين عباد الرحمان من ارتياد المساجد أسوة بباقي الدول التي فتحت المساجد.

وقال محمد بن مسعود، عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية للعدل والإحسان، في تدوينة له على الفيسبوك تحت الوسم ذاته؛ إن عشرات الدول من القارات الخمس في المعمور، 14 منها عربية فتحت أبواب بيوت الله تعالى لاستقبال ضيوف الرحمن في الصلوات الخمس والتراويح خلال هذا الشهر العظيم، مؤكدا أن مسؤوليها قد بذلوا جهدا لتوفير الشروط الاحترازية، وأعانهم على ذلك انضباط المصلين وتطاوعهم.”

من جانبها تؤكد الحكومة أنها أقدمت على اتخاذ هذا القرار لمواجهة الموجة الثالثة من فيروس كورونا، ولم يكن أمامها أي خيار سوى ضمان الامتثال للتدابير التي تفرضها حالة الطوارئ الصحية. وأي انتهاك لهذه القواعد يعد انتهاكا للقانون، ويعاقب عليه بالحبس من شهر على ثلاثة أشهر، وغرامة مالية تتراوح بين 300 و1300 درهما.

وقد أكد سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، بأن اتخاذ قرار الإغلاق الليلي خلال شهر رمضان، تفاديا لانتشار فيروس “كورونا”، مؤكدا أن أنه كان من الضروري اتخاذ هذا القرار لتفادي ارتفاع عدد الوفيات في صفوف المواطنين، داعيا للثقة في الخبراء والمسؤولين، ومتأسفا في الوقت نفسه لترويج عدد من الأخبار الزائفة ساهمت في تسجيل نوع من التراخي والتهاون في الإجراءات، وسجل رئيس الحكومة أنه لا يمكن توقع المستقبل في ظل ازدياد نسبة ملء أسرة الإنعاش.

وأبرز أنه نظرا لصعوبة الإجراءات المتخذة، وانعكاساتها الاجتماعية والاقتصادية، فإن الحكومة قامت بعدة خطوات عملية من قبيل استمرار استفادة العاملين في بعض المهن والقطاعات من الدعم، مشيرا إلى أن الحكومة أصدرت مراسيم تهم ثماني فئات لازال مستخدموها يتلقون إلى الآن الدعم وفق الشروط المنصوص عليها، وستواصل العمل في هذا الاتجاه بتنسيق مع القطاعات المعنية، التي تدرس مع لجنة اليقظة الاقتصادية الوضع وتتخذ القرار اللازم، بالموازاة مع الإنصات لشكايات المهنيين والتفاعل معها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock