الأولىمجتمع

إبراهيمي يدعو لتجديد العزم على مواجهة كوفيد ل3 أشهر المقبلة حتى ينعم المغاربة بصيف سليم

بشرى عطوشي

في ظل الوضع الوبائي الحالي، والأرقام المتداولة على الموقع الرسمي لوزارة الصحة، عبر النشرة اليومية لتتبع حالة كوفيد بالمملكة، وفي وقت تشهد فيه بعض البلدان ارتفاعا كبيرا لحالات الإصابة والوفيات، تظل الوضعية غير مستقرة ومقلقة نوعا ما، خصوصا وأن عدد الحالات يتباين من يوم للآخر، فتارة يرتفع وتارة ينخفض، وكثيرا ما يرتبط العدد بعدد التحاليل المنجزة يوميا.

فقلة قليلة من الأفراد المصابين تجري تحاليل الكشف عن كوفيد 19، وقلة قليلة أيضا تقبل أنها مصابة بالفيروس وترتاب في إصابتها بالأنفلونزا، لهذه يبقى عدد حالات الإصابة غير دقيق وغير واقعي.

ولأن المواطن المغربي أرهقته التدابير الصحية وبدا أنه استسلم للفيروس في الأسابيع الأخيرة، خصوصا مع تلقي حوالي ثلاثة ملايين شخص في وضعية هشة، للقاح ضد كوفيد 19، فقد تم التخلي على ارتداء الكمامات واحترام التباعد الاجتماعي والمسافة المعمول بها، وتم تكسير كل الحواجز التي كانت تحترم قبل حوالي سنة من الآن.

في هذا الصدد، خرج مدير مختبر التكنولوجيا الحيوية بكلية الطب والصيدلة بالرباط عز الدين إبراهيمي، في تدوينة له على حسابه بالفايسبوك، ليشير إلى أن الأشخاص ملوا من كل هذه التدابير حيث كتب “فيا ترى ما هو السر وراء هذا الإحساس بالأمان الذي نعيشه في مواجهة الكوفيد ؟ الجواب البسيط هو أننا ضحايا النجاح الجزئي و المرحلي الذي حققناه و الذي مكن بحمد الله من حماية الأشخاص في وضعية هشاشة صحية …. و لاعتقادنا بأن أغلبيتنا أصيبوا بالفيروس و طوروا مناعة طبيعية … ممهدين الطريق إلى قبولنا لمبدأ مناعة القطيع… فأصبحنا لا نهاب انتشار الفيروس مادام أنه لا يقتل…  و أعطينا لأنفسنا “استراحة محارب” للاستمتاع ولو لمدة قصيرة بالعودة لحياة عادية نرنو لها و نحلم بها منذ شهور”

وألمح إبراهيمي، في الوقت ذاته إلى أن المغرب يعيش “مرحلة ما أسميه ب”الكوفيد لايت” فنحن ليس لدينا الأدلة العلمية الكافية بأننا خرجنا من الأزمة الصحية و بالمقابل أصبح الكوفيد، في الوقت الراهن، لا يشكل المرض القاتل و المميت كما عهدناه في السابق….. كل هذا في انتظار ما ستسفر عنه حربنا مع السلالات…. هذه الضبابية العلمية تجعل المواطن يسأل ماذا نفعل الأن؟  وأهم من ذلك إلى متى سنستمر في هذه الوضعية؟”

وأعطى البروفيسور عزالدين إبراهيمي بعض الأرقام المتعلقة بالحالة الوبائية في المغرب، حيث أشار إلى أن ما بين 25 إلى 30 في المائة من المغاربة طوروا مناعة طبيعية بإصابتهم بالفيروس، و12  في المائة من المغاربة طوروا أو سيطورون مناعة مكتسبة باللقاح، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن غالبية الأشخاص في وضعية هشة لقحوا بالمغرب، بالإضافة إلى أن “كل المغاربة أقل من 60 سنة و بصحة جيدة لا يطورون الأعراض الحرجة”، وتابع في تدوينته أيضا أن”  50 في المائة من المغاربة يلتزمون بالإجراءات الاحترازية.”

ودعا في الوقت ذاته إلى تجديد العزم لمواجهة كوفيد لثلاثة أشهر المقبلة بالالتزام بالإجراءات الاحترازية والتعاضد والتضامن الاجتماعي “حتى لا نضيع الصيف و”لبنه” على حد قوله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock