الرأي

إصلاح منظومة التعليم .. رهان سياسي لأعطاب مزمنة

أسامة الزكاري 

استاذ باحث في التاريخ و القضايا المعاصرة       

 

يكتسي الحديث المتجدد عن أعطاب منظومة التربية والتكوين ببلادنا قيمة كبرى، لاعتبارات متعددة، لعل أهمها مرتبطة بإجماع الفاعلين والمتتبعين على إفلاس وصفات ” الحل الناجع ” التي اعتمدت على مدى عقود زمنية طويلة، وارتباط ذلك بمآزق ” دولة الاستقلال ” في تدبير ملف حساس، له صلة وثيقة بآفاق التأصيل لمشروع الدولة الوطنية الحديثة. ورغم أن الموضوع ظل يحمل أبعادا استراتيجية  متداخلة، فالمؤكد أنه خضع لاستثمار سياسوي ظلت أطراف التدافع السياسي تجد فيه فرصا لبلورة إواليات التدافع للتحكم في مفاصل الدولة والمجتمع. لقد ظل حقل التعليم والتربية بؤرة الصراع خلال عهد الاستعمار، ثم ترسخ بعد حصول البلاد على استقلالها السياسي، لينتج تضخما مبالغا فيه من الخطابات ومن المواقف ومن المبادرات. وداخل هذا المسار العام، عرفت الساحة تضخما نزوعيا لخطاب أزمة النظام التعليمي، وظلت تفرز سيلا مسترسلا ولامتناهيا من التنميطات الهادفة إلى تشخيص واقع ” الأزمة ” ثم لاقتراح الحلول الكفيلة بتجاوز مآزق هذه الأزمة. وفي كل مرة كان يستعر فيها النقاش حول تمظهرات هذه ” الأزمة ” وحول تداعياتها الآنية والمستقبلية، ظلت الاقتراحات والمواقف تفرز سيلا من التناقضات في التشريح وفي اقتراح الحلول تحت وقع التناقضات البنيوية بين السلط السياسية التي تتواجه داخل المجتمع والدولة. ولم تكن هذه السلط تلتقي في مواقفها وفي قراءاتها إلا عند نقطة فريدة ويتيمة في تشخيص واقع الحال، تتمثل هذه النقطة في الاعتراف بحقيقة وجود أزمة عميقة تنخر جسم منظومة التربية والتكوين ببلادنا، مساهمة في عرقلة كل مشاريع النهوض بالموارد البشرية وتأهيلها للانخراط في مسارات التنمية الشاملة. لقد أصبح مجال التعليم حقلا مشاعا للاستقطاب السياسي الواسع، وأصبح ” الجميع ” يدلي بدلوه من مواقع مختلفة ولأهداف متباينة وبوسائل متناقضة. ونكاد نجزم أن هذا المجال قد ظل حقلا لتداول مجتمعي واسع لم يشهد أي قطاع اجتماعي آخر مثيلا له. فالكل انخرط في ” التنظير ” لأزمة التعليم، من التقنوقراطي إلى السياسي، ومن الفاعل التربوي إلى موظفي التسيير والتدبير، ومن الخبراء إلى الإعلاميين، ومن الممارسين إلى متطفلي ” كل شيء ” والمستعدين لإبداء الرأي في هذا ” الكل شيء “. وخلف غبار النقاشات البيزنطية العقيمة المرتبطة بالتباسات الموضوع، ظل الفاعل المتخصص والخبير المتمكن منزويا في زواياه الضيقة، متأملا في مآل إفلاس منظومة التربية والتكوين، ومتحسرا على انكسارات مسترسلة تعيد إنتاج نفس خطاب الأزمة بأشكال متجددة، تحديثية في تمظهراتها لكنها تقليدانية في منطلقاتها وفي مبادراتها.

لكل ذلك، أضحت القناعة راسخة لدى قطاعات واسعة من الفاعلين المباشرين ومن الخبراء المتخصصين، بكون إشكال التربية والتكوين ظل يحمل عمقا سياسيا تدافعيا واضحا على امتداد  القرنين 20 و21. وعلى أساس ذلك، فالحل لا يمكن أن يكون إلا بعمق سياسي واضح نكتسب من خلاله الجرأة المطلوبة للإجابة عن سؤال : ” ماذا نريد – بالضبط – من حقل التربية والتعليم؟”، وذلك وفق رؤية تشريحية توازن بين هذا العمق السياسي الواضح من جهة، ثم بين الأدوات التقنوقراطية العلمية والخبيرة من جهة ثانية. فمنذ بداية الحديث عن أزمة التعليم خلال عهد الاستعمار، وإلى حيثيات صدور التقرير الأخير للمجلس الأعلى للتعليم ( 2015 )، بدا النقاش معبرا عن مختلف أشكال التدافع السياسوي الذي حددنا معالمه أعلاه، الأمر الذي يمكن إعادة تركيب خلاصاته عبر تتبع مضامين المراحل التاريخية التالية :

1 – المشروع التعليمي للاستعمار :

ارتبط المشروع الكولونيالي بالمغرب، ومنذ بداية الدخول العملي لمرحلة الاحتلال المباشر سنة 1912، بتوجهات وظيفية، راهنت على تطويع المدرسة المغربية من أجل إعادة إنتاج نموذج بديل، كان قادرا على تمهيد حقل التربية والتعليم لمشاريع التدجين والاحتواء الاستعماريين. وقد انبرت مؤسسات كبرى وشخصيات كولونيالية وازنة لوضع معالم ” إصلاح تعليمي ” كان من المفروض أن يستجيب لهذا الأفق. وانتهى الأمر بوضع إطار ناظم لكل سبل الاحتواء الاستعماري سواء بالمنطقة السلطانية التي كانت خاضعة للنفوذ الفرنسي، أم بالمنطقة الخليفية التي كانت خاضعة للنفوذ الإسباني، أم بمنطقة طنجة التي كانت تحت الإدارة الدولية. على رأس هذه القواعد الناظمة لهذا الإصلاح، تلك المرتبطة بقضايا الهوية والانتماء، حيث كانت الدعوات واضحة لإبعاد اللغة العربية وحصر العقيدة الدينية الإسلامية في الزاوية الضيقة، في مقابل العودة لإحياء ” اللغات ” الأمازيغية وإكساب لغات الاستعمار المكانة الريادية الجديدة، باعتبارها ” لغات موحدة “، ولغات العلم والتواصل والإبداع والإدارة والمال والأعمال. لقد تكيفت اجتهادات المرحلة مع توجهات المدرسة الكولونيالية لترسيخ هذا النهج، فبرزت أسماء كان لها وزنها في وضع المسارات الكبرى التي تحكمت في هذا النهج، مثلما هو الحال مع الفرنسي جورج هاردي بالمنطقة السلطانية، أو مع الإسباني مارتينيث  فالديراما بالمنطقة الخليفية. ويمكن القول إن هذا النهج الكولونيالي قد استطاع وضع القواعد الكبرى للنموذج التربوي البديل وللإصلاح المتدثر بشعارات ” تحسين أوضاع المغاربة “، والمتوجه مباشرة نحو أهدافه التي لم يكن يخفيها ولا يواريها ولا يكلف نفسه عناء إيجاد المبررات الكافية لتمريرها ولفرضها كأمر واقع على مجموع المغاربة. باختصار، كان المشروع الكولونيالي منسجما مع ذاته ومع أهدافه الفاقعة، من ليسي أزرو إلى معهد الدراسات المغربية العليا بالرباط، ومن شبكة المدارس الدولية بمدينة طنجة إلى معهد فرانكو بمدينة تطوان، ومن مشروع إصلاح جامعة القرويين الذي وضعته إدارة الحماية الفرنسية إلى جهودها لتفكيك شبكة المدارس الدينية العتيقة بالمغرب، تأسس المشروع الكولونيالي لإصلاح حقل التربية والتعليم ولربطه بمخططات الهيمنة الاستعمارية وبأهدافها التحكمية البعيدة المدى ببلادنا.

2 – مشروع الحركة الوطنية :

شكل المشروع التربوي للحركة الوطنية التحررية المغربية التي واجهت مشاريع الهيمنة الاستعمارية خلال عقود النصف الأول من القرن 20، واجهة للعطاء وللتجديد وللمبادرة. بمعنى، أن الحركة الوطنية قد اعتبرت النضال السياسي المباشر ضد الاستعمار، ثم النضال لمحاربة الأمية والجهل والتخلف، وجهان لعملة واحدة. لم يكن من المقبول الانخراط في النضال السياسي التحرري إلا بتأهيل مغاربة المرحلة وأجيال المرحلة، عبر بلورة مشروع مواجه وصدامي ضد المدرسة الكولونيالية. في هذا الإطار، وضعت الحركة الوطنية مشروع “المدارس الحرة ” كإطارات مفتوحة في وجه أبناء الشعب من أجل التربية والتكوين، وقبل ذلك، من أجل التعبئة السياسية والنضالية. لقد استطاعت المدارس الحرة أن تواجه الخطاب الاستعماري بأدواته وبتحدياته، فكانت مشتلا لتلقين الأبجديات الأولى في المعرفة، ولمقارعة أباطيل الاستعمار ثانيا، ولترسيخ القيم الكبرى للانتماء للوطن من قبيل المبادئ المرتبطة باللغة وبالدين وبالسيادة وبالتاريخ ثالثا. ومن هذه المدارس، تخرجت قطاعات عريضة من رجالات الحركة الوطنية الذين انخرطوا في مسارات النضال السياسي وحركات المقاومة المسلحة خلال النصف الأول من خمسينيات القرن الماضي. كانت ” المدرسة الحرة ” حلما تجسد على أرض الواقع بالنسبة للوطنيين، لدرجة أنه أضحى من المستحيل التوثيق لتجارب العمل الوطني بالمغرب خلال عهد الاستعمار بدون العودة المتجددة لقراءة تجارب العمل التعليمي والتثقيفي الذي اضطلعت به “المدارس الحرة ” خلال عهد الاستعمار، مثلما هو الحال مع ” مدرسة النهضة ” بسلا والتي أنشأها وأشرف عليها الأستاذ أبو بكر القادري، أو مع تجربة ” المعهد الحر” بتطوان والذي يعد ثمرة الجهد الكبير الذي قام به الأستاذ عبد الخالق الطريس لتفعيل رؤى الحركة الوطنية بالمنطقة الخليفية بخصوص قضايا الإصلاح، أو مع ” معهد مولاي المهدي ” بمدينة تطوان – كذلك – والذي كان الشيخ محمد المكي الناصري صاحب الفضل في إنشائه وفي الإشراف عليه.

ومعلوم أن إصلاح الشأن التعليمي كان يندرج في إطار الرؤى العامة التي بلورها مشروع ” دفتر مطالب الشعب المغربي ” الذي قدمته كتلة العمل الوطني  لسلطات الحماية سنة 1934، في إطار التصورات الإصلاحية التي عكسها خطاب الحركة الوطنية خلال مرحلة ثلاثينيات القرن 20. باختصار، فمشروع إصلاح التعليم كان رهانا استراتيجيا في كل مبادرات الحركة الوطنية لإفشال مخططات الاستعمار. كان مشروعا سياسيا خالصا، لذلك، كثيرا ما توارت الرؤى التقنية التخصصية التربوية خلف حماس النزوعات التعبوية السياسية المباشرة.

3 – فورة الاستقلال :

إذا كان حدث الاستقلال السياسي لسنة 1956 قد شكل انعطافة نوعية في مسار تطور أوضاع المغرب المعاصر، فإنه – في المقابل – قد ساهم في توجيه ” المجهود الوطني ” نحو كنس تراكم التجربة الاستعمارية في كل مستوياتها المتداخلة. وكان الوعي الوطني راسخا بأهمية العودة للعمل المتأني داخل قطاع التربية والتعليم، في أفق تحويل هذا المجال إلى قاطرة للمغرب الجديد، على أساس دعامتين مركزيتين في الفعل وفي المبادرة، ارتبطت الدعامة الأولى بضرورات التصدي للمشروع التحكمي الكولونيالي، في حين ارتبطت الدعامة الثانية بمشروع ” الجهاد الأكبر ” لإعادة بناء جيل جديد قادر على تحمل المسؤوليات الجسيمة لمغرب ما بعد رحيل الاستعمار عن بلادنا. واتخذ الأمر صبغة حماسية جعلت كل الفئات الشعبية تربط مصيرها ومصير أبنائها في النهوض وفي الرقي، بحقل التربية والتعليم. ونتيجة لذلك، وقع ” فيض ” في  أعداد المتمدرسين والمقبلين على المدرسة العمومية، من دون أن توفر هذه المدرسة شروط الاستقبال لأفواج مغرب فجر الاستقلال. أضف إلى ذلك، أن المجال ظل موسوما بضغط المرحلة السابقة وبامتداداتها المتداخلة والتي لم تحسن تيارات الحركة الوطنية قراءة تناقضاتها التي ظلت جاثمة على مختلف مناحي الحياة، الأمر الذي أدخل حقل التربية والتعليم داخل حلقة مغلقة ظلت تستنجد بالتجارب الاستعمارية مرة، وتفر نحو النظام التربوي التقليداني مرة أخرى، وتستنجد بتجارب دولية غير محسوبة العواقب مرة ثالثة. ونتيجة لكل ذلك، انفلت الملف من بين أيدي خبراء المجال وباحثيه وأكاديمييه، وأصبح مرتهنا باختيارات الفاعل السياسي أولا وأخيرا.

4 – إصلاح التعليم وتدافع سلط الدولة والمجتمع في مغرب الاستقلال السياسي :

ظلت المسألة التعليمية محورا مركزيا للاستقطاب السياسي، وظلت التعبئة الشاملة لتأسيس شروط انطلاق المدرسة الوطنية، هاجسا لدى كل الفاعلين وصناع القرار داخل الدولة والمجتمع والأحزاب والنقابات وإطارات المجتمع المدني. ومرة أخرى، خضعت ” المدرسة ” لهواجس التأطير السياسي المنبثق  عن صراع الشرعيات وعن تدافع المصالح وعن تنازع المبادرات. لقد اقتنع فرقاء مغرب فجر الاستقلال السياسي أن استثمار شرعية النضال ضد الاستعمار، لم يكن لتكتمل حلقاته إلا من خلال التحكم في مسارات إصلاح التعليم. وإذا كان الجميع قد التقى في اعتبار الأمر محورا استراتيجيا في الفعل وفي المبادرة، فإن رؤى الإصلاح لم تكن موحدة حول الأولويات وحول الغايات الكبرى وحول الآفاق البعيدة المدى. دليل ذلك، أن المدرسة المغربية ورغم تدثرها بشعار  العصرنة والتحديث في المظهر وفي التجليات الخارجية للخطاب وللممارسة، فقد ظلت وفية لإعادة إنتاج الخطابات التقيدانية الوفية لثوابت النموذج التربوي المتوارث عن القرون الماضية. إنه خطاب حداثي بمضمون تقليداني، لا شك وأنه ظل يعرقل حركة دوران عجلة الإصلاح، مما أدخل مجال التربية والتعليم دائرة الإفلاس وإعادة إنتاج خطاب الأزمة بشكل مسترسل. وإلى جانب ذلك، لم تكن المدرسة ولا الجامعة – أبدا – بعيدة عن مخاضات مغرب الاستقلال السياسي، سواء خلال مرحلة تنازع الشرعيات التاريخية مباشرة عقب رحيل الاستعمار، أم خلال مرحلة الاستثناء لستينيات القرن الماضي، أم خلال مرحلة ما عرف بسنوات الجمر والرصاص لسبعينيات وثمانينيات نفس القرن. وإلى يومنا هذا، ظلت المدرسة تمارس غوايتها في تأطير خطابات المتدخلين في الشأن العام، امتدادا لحيوية ما يقع داخل الجامعة المغربية من مخاضات مجتمعية تعكس أفق الفعل السياسي الراهن بتعدد تلاوينه وباختلاف رؤاه. كما أن الجميع ظل يستحضر محطات أساسية كانت المدرسة – خلالها – محركا لهزات عنيفة شهدها الجسد المغربي، مثلما وقع مع التحركات التلاميذية العنيفة لشهر مارس من سنة 1965 وخاصة بمدينة الدار البيضاء، أو مع تداعيات حركة الإضراب الشامل الذي انخرطت فيه الشغيلة التعليمية سنة 1979 بما ترتبت عنه من تبعات عميقة على مواقف الدولة الرسمية من مشاريع إصلاح التعليم، وكذلك على انزياح الفاعلين النقابيين والسياسيين نحو إضفاء بعد اعتباري لوظيفة المدرسة داخل نسق الصراع السياسي للمرحلة. فالكل أضحى ينظر للمدرسة الوطنية كواجهة تحكمية لصناعة المواقف ولتوجيه الرأي العام ولوضع الاستراتيجيات المدافعة إما عن استمرار الوضع القائم أو عن البحث عن تطوير آفاق الصراع ضد الجهات التحكمية، على اختلاف مواقعها ومستوياتها ومنطلقاتها وخلفياتها.

وخلف هذا الأفق العام في الاشتغال وفي المبادرة، ظلت قضايا الإصلاح الحقيقي مجرد تفاصيل صغيرة ضاعت وسط ضجيج المناظرات وخلف صخب التوصيات وبعيدا عن انتظارات الشعب المغربي في الإصلاح التربوي الحقيقي.

.. وبعد، لا شك أن إعادة طرح سؤال إصلاح منظومة التربية والتكوين  لازال يكتسي راهنيته. ولا شك أن البعد السياسي للإصلاح يظل حجر الأساس في كل منطلقات التفكير والمبادرة. ولا شك – كذلك – أن الحديث عن الجزئيات التقنية في ممارسة مهنة التدريس وتطوير البحث العلمي تظل رهينة بالحسم في الاختيارات السياسية الكبرى المؤطرة للفعل داخل المدرسة والجامعة. ولعل الإشكال المدخلي بهذا الخصوص، يرتبط باكتساب الجرأة الحقيقية والنزاهة الفكرية للإجابة عن السؤال المحوري المرتبط بالغايات الكبرى المراد تحقيقها عند الإعلان عن مشاريع الإصلاح. فماذا نريد – بالضبط – من مشاريع إصلاح منظومة التربية والتكوين ؟ إنه سؤال مركب يختزل مجمل الأبعاد الواجب استحضارها قبل أي جهد لإنتاج القوالب التقنية للممارسة التربوية داخل المدرسة والجامعة بمغربنا الراهن. وفي انتظار اكتمال شروط اكتساب الجرأة للدفاع عن  المواقف الحقيقية، بعيدا عن كل أشكال التماهي مع يوطوبيات خطاب الإصلاح المفترض، سيظل حقل التعليم مجالا لتجريب مختلف أشكال التدافع المجتمعي المغربي، في تعدد مستوياته وفي تشابك تمظهراته، كتعبير عن واقع إعادة إنتاج إواليات اشتغال ” خطاب الأزمة “.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock