وسقطت الأقنعة : بخلاء في حضرة كورونا

مارس 28, 2020
787 مشاهدة

زينب وردي

لعل من حسنات هذا الغريب الدخيل ….هذا الوافد بدون استئذان..هذا القادم بجبروته و غطرسته..هذ الفيروس الأصغر من الذرة والذي لا تراه العين .. سلط شعاع بمقياس 360 درجة على نجوم هلل لهم بالأمس القريب الشارع المغربي وأكرمهم عاهل البلاد بإكراميات وأوسمة ومأدونيات. .لكنهم تخلوا اليوم عن الركب وهم الذين راكموا الملايير والأرقام الفلكية..في هذا الزمن الماسخ الناسخ الكاشف، بهتت وجوه كانت إلى عهد قريب ناصعة ولعل من حسنات كورونا إن جاز التعبير أنها عرت القناع وكشفت المستور.
صندوق التضامن كان النقطة التي أفاضت الكأس. .كرم حاتمي لرجال السياسة والاقتصاد والأعمال، ورجال بسطاء في هذا الوطن الأبي مقابل عزوف وتواري عن الانظارت. .لنجوم الرياضة المغربية خاب ظن الشعب فيهم.. أين نوال متوكل، عويطة، أين بيدوان، بصير،، الحداوي، بودربالة ،حجي، وبنعطية، واللائحة تطول، لماذا أحجموا عن الإسهام في التخفيف من المعاناة والألم .
ألم يستفيدوا من عطاء هذا البلد المعطاء؟ هي غصة في حلقي وحلق كل مواطن كان يرجو الوفاء والعطاء..ثبا لهذا البخل..
أه يا كورونا كم أنت كاشفة وماكرة..
فليتذكر أبناء هذا الوطن الأبي أن التاريخ له ذاكرة

المحنه ستزول بيد أن بخلاء هذا الزمن الماكر سيظلوا سجناء لحظة خبيثة وجمره حارقة أحرقتهم أمام الجميع.

وعلى نقيض من هذه الصورة القاتمة و السوداوية يعج العالم الاخر بنماذج تشع عطاءا وقيما في التكافل و التآزر تدافعوا بدون طلب لفعل الواجب و مسح دمعة الأخر ورد الدين ايمانا منهم بهول الجائحة و فداحة هذا القاتل، ميسي، رونالدو، غوارديولا، ليفاندوفسكي، راموس، مورينيو، ابراهيموفيتش، نجوم لا يعدون ولا يحصون كشفوا الوجه الحقيقي للنجومية،كشفوا الوجه الإنساني في أبهى تجلياته
هي صورة مشرقة آتية من الأخر هي صورة رائعة ومميزة لثلة من درر.. كوكبة من المبدعين صنعوا مجدة الإنسانية بعطائهم في المستطيل الأخضر وهاهم اليوم يعيدون الكرة خارجه بتضامن راقي ستخلده صفحات التاريخ وستتذكره أجيال الغد ويرويها الأجداد للأحفاد في مستهل الحكاية كان يا مكان في ذات الزمان نجوم مغاربة بقلوب متحجرة أداروا ظهرهم للجائحة ومبدعون أجانب كشفوا القناع الحقيقي للإنسانية في زمن لا مجال فيه للتواري أو البحث عن أعذار واهية.

شارك هذه المقالة مع أصدقائك