“كوفيد19 ” يضرب صفقات الملايير.. ويؤسس لعهد رياضي جديد

مارس 24, 2020
451 مشاهدة

زينب وردي

يقف العالم اليوم مشدودًا ومصابًا بالذهول جراء زحف جسم صغير، أصغر من الذرة، جسم ألغى الحدود والرسوم وأوقف ميزان العالم برمته، جسم لا يعترف لا بدين، لون، ولا عرق …لا فقير ولا غني سيان في ذلك.
جسم أذل الشعوب وأطاح بكبرياء زعماء العالم …جسم جعل البشرية برمتها تعتكف البيوت والمنازل تنتظر بارقة أمل تظل الى يومنا هذا في حكم المجهول
فيروس قاتل جعل الملاعب والمدرجات تشكو هجير الجماهير والشباك تحن الى الأهداف، لا نجوم لا فرجة لا متعة …الكل متوجس من هذا الغريب القاتل والمرعب.

غريب أصاب نجوم المستديرة وأنهى حياة رئيس أعظم نادي في العالم ريال مدريد لورينزو سانس، الذي كتب حكاية عشق جميلة بين الريال وأمجد الكؤوس الأوربية ….

غريب أوقف مؤشر الرياضة العالمية ليخبر الكل، أنه الآمر الناهي وان زمن العولمة ولى وأن الثراء الرياضي الفاحش آن الأوان لقطع شريانه، فها هي أندية عالمية باتت تشكو قلة الزاد وغياب الموارد فمنها من قلص رواتب لاعبيها ومنها من سرح الكوادر الفنية والإدارية، علمًا ان القادم قاتم بسوداوية ليلة يفتقد فيها البدر.

غريب قال كفى لصفقات الملايير والأرقام الفلكية.. فالعالم بات يشكو من الإفلاس والأكيد أن مناخ المستديرة لن يسلم من ذلك.

هكذا هو حكم جسم غريب ذاق درعا بجبروت الإنسان وأراد أن يؤسس لعالم جديد بفلسفة ومنطق يضع القطيعة مع زمن الماضي بجبروته وكبرياءه.

ويرسم صورة قاتمة عن واقع مر أكثر المتشائمين لم يكن يتصوره أو يخلد في باله، عالم حزين ..كئيب …لم يعد يوثق سوى لأرقام الموت التي باتت تتساقط كأوراق شجر في خريف سنوات خلت…
هكذا حال الدنيا اليوم ..لم يعد التنافس فيها في تحطيم الأرقام القياسية في حلبات العاب القوى او أحواض السباحة وإنما عبر قصاصات الأخبار التي باتت تتناقل عدد جحافل الموتى بين أوروبا العجوز والعملاق الصيني دون إغفال أبناء العم سام ناهيك عن دول العالم الثالث.
هي لعنة أم قدر؟ سيان في ذلك.. مادام نبض العالم توقف وساحاته الرياضية باتت مهجورة ونجوم الساحرة المستديرة، من طينة اشرف حكيمي، حكيم زياش، رياض محرز، محمد صلاح، رونالدو، ميسي ونيمار محجور عليهم حتى إشعار أخر خاضعين لقوانين جسم غريب دخيل فرض قيوده عنوة فلا صوت يعلو على صوت فيروس كرونا اليوم وماعدا ذلك فهو العبث مع كامل الأسف.

شارك هذه المقالة مع أصدقائك