زمن الكورونا..نساء “قايدات” في الصفوف الأمامية و”القايدة” حورية نموذجا.

مارس 23, 2020
142 مشاهدة

بشرى عطوشي

من الصعب جدا في زمن اجتاح فيه فيروس كورونا أجساد البشر، فأحدث خسائر كبيرة لا تعد ولا تحصى، من الصعب أن تكون في الصف الأمامي لخوض معركة الموت ضد عدو خفي.

في المغرب بالطبع كان للمرأة دورا كبيرا في هذا التحدي، تحد لكسب الرهان في هزيمة فيروس كورونا المستجد، حيث لعبت المرأة دورها بشكل كبير في جميع القطاعات بداية من الصحة، مرورا بقطاع الأمن وانتهاء بالبيت.

بالأمس تركت لنا “القايدة “حورية، وقعا جميلا في قلوبنا وهي تستعمل مكبر الصوت، للتحسيس وتوعية ساكنة مدينة آسفي، بخطورة انتشار وباء كورونا المستجد.

“العالم كيموت ونتا كتكركر..دخل لدارك..غبر غبر” كلمات سيسجلها التاريخ في زمن كورونا، للقايدة حورية، التي خاطبت الناس بلغة بسيطة حتى يتمكن الجميع من فهم خطورة الأمر، سيدة أبدت بحزم جميل، أن الوباء ليس مجرد وهم، وأن على الجميع كيفما كانت البيئة والظروف، الالتزام بقواعد الحجر الصحي.

القايدة حورية بآسفي، والقائدة سهام بوطهير رئيسة الملحقة الإدارية الرابعة ببرشيد، وندى الطائع قائد رئيس الملحقة الإدارية الثالثة بمدينة برشيد، واللائحة تطول لأسماء نساء “قايدات” بمدن مختلفة، أظهرن حنكة كبيرة في أداء واجبهن الوطني في زمن “الكورونا”، في ظل الحظر الصحي، الذي لم يستوعبه الكثير من الأفراد.

القائد حورية التي لمع اسمها في مواقع التواصل الاجتماعي، كانت محط إعجاب المغاربة، إعجاب بامرأة خاطبت الساكنة بلغة بسيطة، يفهمها الجميع، لغة فيها نوع من الحزم ونوع من التبسيط، حتى يكون لها الوقع، لجعل من لا يفقه بأن الوضع خطير يؤمن بأن الحجر الصحي هو الحل للحد من تفشي الوباء بين المواطنين.

وعند الحديث عن سيدة مثل هذه القائدة وغيرها من النساء اللواتي برزن في ظل هذه الجائحة، لا بد من القول بان المرأة المغربية كانت ولاتزال تقاوم كل الصعاب، والتاريخ يسجل لها الملاحم، والبطولات في الماضي أو الحاضر.

فتحية لكل نسائنا المغربيات في زمن كورونا، نساء وجدن في مقدمة محاربة الوباء، من طبيبات وممرضات وشرطيات ونساء القوات المساعدة والمصالح الاجتماعية، وفنانات وإعلاميات، وربات البيوت وغيرهن من النساء المحاربات للفيروس، كل منهن حسب طريقتها ومن موقعها.

شارك هذه المقالة مع أصدقائك