حذاء “البوليساريو” يضيق والصحراء في مغربها تزدهر

أكتوبر 11, 2020
103 مشاهدة

بشرى عطوشي

في كل مرة يصدر تقرير للأمين العام للأمم المتحدة حول الصحراء، إلا وتضيق أحذية خصوم الوحدة الترابية، وصناع الانفصال.

قبل أسبوع، أخرس تقرير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ألسنة مرتزقة البوليساريو وصانعتها الجزائر، حين أكد أن الوضع في الصحراء المغربية يبقى هادئا، وهو ما يدحض بشكل قاطع الادعاءات الكاذبة للانفصاليين حول الأوضاع بالأقاليم الجنوبية للمملكة.

كما سلط غوتيريش الضوء على استثمارات المغرب في أقاليمه الجنوبية، مشيرا على الخصوص إلى إنشاء ميناء جديد على بعد 70 كيلومترا شمال الداخلة.

وهكذا، وكما يشهد على ذلك الأمين العام للأمم المتحدة، تتواصل استثمارات المغرب في صحرائه وتتعزز، خصوصا منذ إطلاق صاحب الجلالة الملك محمد السادس، للنموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية في نونبر 2015.

ويشير التقرير المقدم لمجلس الأمن عملا بالقرار رقم 2494، أيضا إلى التدشينات التاريخية للقنصليات العامة من طرف عشر دول إفريقية في مدينتي العيون، والداخلة.

وفي هذا الصدد، سجل غوتيريش أنه “ما بين 18 دجنبر 2019 و12 مارس 2020، دشنت بوروندي وجمهورية إفريقيا الوسطى، وجزر القمر، والكوت ديفوار، وجيبوتي، والغابون، وغامبيا، وغينيا، وليبيريا، وساوتومي وبرينسيب، قنصليات عامة بالعيون أو الداخلة”.

وهي الحقائق التي لم تسُر ولن تسُر أبدا هذا الكيان الوهمي وصنيعته الجزائر، فالبوليساريو تريد حلا على مقاسها، في ظل دعوتها للانفصال، وستظل تنفي وتنكر الشرعية التاريخية والديمقراطية والمرجحة قانونا لمغربية الصحراء.

ويعتبر تقرير الأمين للأمم المتحدة صكا لاتهام وإدانة “البوليساريو”، بعد تضمنه لكل الحجج والأدلة والبراهين، عن انتهاكاتها المسجلة لوقف إطلاق النار خلف الجدار من جهة الشرق؛ وهي إشارة واضحة إلى اعتداءات “البوليساريو” على المنطقة العازلة، وسعيها إلى تغيير الوضع القائم فيها عن طريق وضع الخطط والبرامج والمبادرات لإعمارها، بنية بناء منشآت فيها، واقتحامها والاعتداء عليها.

وما يثير الشفقة أكثر، هو أن وسائل الإعلام الناطقة باسم مرتزقة البوليساريو ووصيفتها الجزائر، تافهة لحد اللؤم، حيث خرجت هذه الأبواق لتحور كل ما جاء في التقرير، في محاولة منها لعكس الوقائع، متناسية بأن المغرب في صحرائه والصحراء في مغربها، مهما تكالبت الخصوم عليه.

فالمغرب بذل قصارى جهده وأبان عن حسن نيته منذ إقرار وقف إطلاق النار سنة 1991، كما أعطى حلولا على أرض الواقع منذ 2007، منها مخطط الحكم الذاتي المعتبر جديا وذي مصداقية من لدن مجلس الأمن، وانتصر للحلول الدبلوماسية بدل التحرشات والاستفزازات التي دأب على سلوكها أعداء الوحدة الترابية وحليفتهم وولي نعمتهم الجزائر وسيبقى المغرب محقا في ممارسة حقه في الدفاع عن حوزة الوطن وحماية مصالحه العليا أحب من أحب وكره من كره.

شارك هذه المقالة مع أصدقائك