جبهة البوليساريو تواصل تحويل المساعدات الغدائية وتحقيق فوائد قياسية في ظل الحظر الصحي

مايو 10, 2020
38 مشاهدة

بشرى عطوشي 

في ظل الحظر الصحي الذي يفرضه فيروس كورونا المستجد”كوفيد19″ وعلى الرغم من إغلاق الحدود يواصل قادة ميليشيات بوليساريو أعمالهم القذرة بتحويل شحنة كبيرة من المساعدات الدولية مرة أخرى.

وقد غادرت ست شاحنات مليئة بأكياس الطحين، السميد والمكرونة، يقدر وزنها المحمل ب25 طنا في المجموع، وأربع ناقلات مليئة بالوقود “مائة طن من الغازوال والبنزين”، وشاحنتان تحملان 750 أسطوانة غاز، (غادرت) مخيمات الرابوني في اتجاه الحدود الجنوبية للجزائر.

فبالنسبة لجبهة البوليساريو، فهذه الشحنة المهمة، مخصصة لساكنة المنطقة العازلة الواقعة على الحدود المغربية الموريتانية الجزائرية.

وحتى تبرر ميليشيات البوليساريو لساكنة الرابوني موقفها هذا، فقد اختلقت كذبة، بشراء هذه المنتجات وبيعها ب”الخسارة وبأسعار معقولة”، خصوصا لمنطقتي مهيريز وبير تيغيسيت، وهي الكذبة التي اختلقتها، حيث أن هذين المكانين غير مأهولان بالسكان، بل لا يمكن لأحد أن يسكنهما، لأنهما فقط مكانين لقطاع الطرق والمهربين بكل أنواعهم، حيث يضعون قوانينهم الخاصة بهم فقط.

وللتذكير فقد عرفت هاتين المنطقتين يوم الأربعاء 18 شتنبر الماضي، اشتباكا مسلحا مهربي المخدرات من قبيلة الرقيبات، ينتمون لفخدتي البويهات وسوعاد، على مستوى منطقة مهيريز وبير تغيسيت، وذلك في إطار تصفية حسابات تتعلق بقضية تهريب الكوكايين.

هاتين المنطقتين هما المكان المفضل، بعيدا عن أعين لاجئي مخيمات حمادة وعناصر المينورسو، لتحويل الجزء الأكبر من المساعدات الدولية، هذه الأخيرة التي يفترض توزيعها مجانا على لاجئي المخيمات الموزعة بتندوف.

ولتمويه الرأي العام، فقد ابتكرت البوليساريو، وباستخفاف طرقا لتضليل وسائل الإعلام، وأضفت طابعا رسميا على عمليات تحويل هذه المساعدات، بوضع قائمة لانخراط عدد من ما يسمى ب”الوزارات” في عملية الإمدادات الخيالية لصالح سكان غير موجودين.

في هذا الشأن فما تسميه البوليساريو “وزارة التجارة ” تقوم بمهمتها تحت مظلة العمل الخيري، وهي التي تهتم بوضع هذه المساعدات في مكان آمن، قبل أن تبلغ بقية عصابة قادة البوليساريو وأنواع وكميات ونوعية وقيمة هذه السلع.

ويبقى العملاء الذين يهتمون بهذه السلع، هم عموما من المهربين من الجزائر، أو حتى جماعات إرهابية ومجرمين آخرين عبر الحدود هم عملاء في منطقة الساحل.

وحسب المعطيات المتوفرة فإن ما يسميه عصابة البوليساريو، وزارة الدفاع، تبقى اول متاجر للأسلحة والذخيرة في وسط الصحراء، وتلعب دور المضخة المصاحبة للانفصاليين، وكما يعلم الجميع، فسوناطراك تعمل على تسليم 300 طن من الوقود شهريا لميليشيات البوليساريو مجانا. ويتم تسويق جزء منه محليا، من خلال سلسلة محطات الخدمة التابعة لقادة بوليساريو.

ويتم نقل جزء آخر من هذا الوقود، أكثر من 100 طن، إلى المنطقة العازلة، يتم بيعها إلى مهربين بالساحل، وغالبا ما يشتريه النيجيريون، بالعملة الأجنبية، بأسعار تنافسية مقارنة بسعر السوق في بلدانهم.

ولوحظ في هذا الصدد أيضا أنه إلى جانب تحويل المساعدات الإنسانية المقدمة لمخيمات تندوف، يتم بيع الوقود الذي تعطيه “سونطراك” للجبهة للمهربين والانفصاليين، وحسب بعض المعطيات فقد تمت سرقت حوالي طن من الوقود وبيعه في علب منقولة، ولمزيد من السرية يتم نقل هذه العلب عبر سيارات الإسعاف.

شارك هذه المقالة مع أصدقائك