الأولىالعالم

أثر الحروب على المصور الصحفي في المهرجان الدولي للتصوير بالشارقة

عقد المهرجان الدولي للتصوير “اكسبوجر”،، في نسخته الخامسة، الذي ينظمه المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة حوارا ملهما بعنوان “أين ترسم الخط؟”، استضاف فيه مصورين روسيين، للحديث عن تجاربهما الخاصة في مناطق النزاع وأثر الحروب على أعمالهما وحياتهما. وتناول المصوران “سيرجي بونوماريف” و”ديمتري بيلياكوف”، خلال الجلسة التي أدارها المصور راي ويلز تغطيتهما للصراع في أوكرانيا بين انفصاليين روس وقوات موالية للحكومة، والصعوبات التي مرا بها.

وقال بونوماريف ضمن فعاليات هذا المهرجان الذي يعرف مشاركة نخبة من عمالقة عالم التصوير من جميع أنحاء العالم ويتواصل الى غاية 13 فبراير الجاري، “عانيت كوني مواطنا روسيا من قمع القوات الحكومية الأوكرانية لي وضربت وك س ر ضلعي لأنهم اعتقدوا أنني مع الجانب الآخر من الصراع”.

وأضاف أن “الأمور في الحرب معقدة، وما لا يراه الناس على أرض الواقع لن يستطيعوا فهمه كفاية، الكثير من المتابعين والموالين غسلت أدمغتهم، في أوكرانيا حاولت القوات الموالية لها السيطرة على منابع الإعلام لبث رسائلها ودعايتها السياسية، وقد ك نت اتجنب الصراع المباشر مع الأطراف حيث أسعفتني لكنتي الروسية أمام الموالين لروسيا، بينما زميلي كانت لكنته الأوكرانية بطاقة عبورنا من نقاط التفتيش الحكومية”.

وعن البقاء على الحياد كمصور صحفي خلال الحرب، خاصة في ما دار من صراع بين روسيا وأوكرانيا، اعتبر بونوماريف أنه في الحرب من الصعب أن يكون المرء محايدا ، “لذلك قررت أن أوقف عملي في أوكرانيا لأنني أدركت أنني لا أستطيع أبدا أن أبقى على حياد، كلا الجانبين في هذا الصراع يمت لي بصلة، جزء من أسرتي يقتتل هنا وآخر هناك، الأمر مختلف عن ليبيا وسوريا والعراق وغيرها، ففي بلادي لا أستطيع أن أفصل الصراع عني شخصيا “.

وأكد أنه في حال سنحت له الفرصة للعودة لتغطية الأزمة السياسية بين البلدين سيرفض، وقال” لن أجد كلاما هذه المر ة يناسب كلا الأطراف، وسأضع نفسي في مشاكل وهذا أمر صعب بالنسبة لي”.

من جهته ، سجل بيلياكوف أن المصور الصحفي عندما يحمل كاميرا يكون محط أنظار الجميع، ، مضيفا ” ذات يوم كنت أقف مع مجموعة من الأشخاص واقترب من ا مجموعة من المسلحين وكانوا يصرخون أن الصحفيين يجب أن ي قتلوا، ووضع أحدهم المسدس على بطني لكنه لم يطلق الرصاص وكنت أنتظر تلك اللحظة أن تنتهي.تعلمت من تلك التجربة أنه على المصو ر الصحفي في مناطق الصراع أن يكون بارد الأعصاب”.

وتابع أنه لطالما كان لديه مقولة يرددها في قرارة نفسه خاصة أنه أمضى وقتا طويلا في ساحات الحروب، وهي” إن الحياة ليست أبيض وأسود وحسب، بل هناك منطقة رمادية، يجب الاهتمام بها، ويمكنني القول إن عملي في هذا المجال وإصراري على مواقفي زعزع علاقتي بأهلي وأصدقائي، لأنه تطلب مني أن أكون صادقا “.

وخلص الى القول إن أحد الأسباب التي جعلته يكره الحروب هي أن الأبرياء يذهبون ضحيتها، مضيفا ” لقد كانت صور الجثث دائما تجعلني في حالة نفسية صعبة”. ويذكر بأن المهرجان الدولي للتصوير “اكسبوجر”، الذي ينظمه المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، انطلق أمس حيث يحتفي بحكايات 1558 صورة قدمها 400 مصور من دول عربية وأجنبية، منهم 51 من أفضل مصوري العالم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock